العظيم آبادي
221
عون المعبود
ومن العلماء من قال يختص جواز البناء إذا كان الفصل بزمن قريب ، وقيل بمقدار ركعة ، وقيل بمقدار الصلاة . ويدل أيضا أنه يجبر ذلك سجود السهو وجوبا لحديث : " صلوا كما رأيتموني أصلي " ويدل أيضا على أن سجود السهو لا يتعدد بتعدد أسباب السهو . ويدل على أن سجود السهو بعد السلام . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة . وفي رواية قال : " فقال الناس نعم ثم رفع " ولم يقل وكبر ولم يذكر فأومؤوا إلا حماد بن زيد . وفي رواية قال : قلت فالتشهد ؟ قال لم أسمع في التشهد وأحب إلي أن يتشهد ، وفي رواية كبر ثم كبر وسجد . انتهى كلام المنذري ( ثم سلم ثم كبر ) قال القرطبي : فيه دلالة على أن التكبير للإحرام لإتيانه بثم المقتضية للتراخي فلو كان التكبير للسجود لكان معه ، وقد اختلف هل يشترط لسجود السهو بعد السلام تكبيرة إحرام أو يكتفي بتكبير السجود فالجمهور على الاكتفاء ومذهب مالك وجوب التكبير لكن لا تبطل بتركه ، وأما نية إتمام ما بقي فلا بد منها . ذكره الزرقاني ( وسجد ) للسهو ( مثل سجوده ) للصلاة ( أو أطول ثم رفع ) من سجوده ( وكبر وسجد ) ثانية ( مثل سجوده ) للصلاة ( أو أطول ) منه ( ثم رفع ) أي ثانيا من السجدة الثانية ( وكبر ) ولم يذكر أنه تشهد بعد سجدتي السهو ( قال ) أيوب ( فقيل لمحمد ) بن سيرين والقائل سلمة بن علقمة ( سلم ) بحذف حرف الاستفهام ( في السهو ) أي بعد سجود السهو عند الفراغ ( فقال ) محمد بن سيرين ( ثم سلم ) النبي صلى الله عليه وسلم وسيجئ تحقيقه ، فسؤال سلمة بن علقمة من ابن سيرين عن أمرين : الأول - هل سلم النبي صلى الله عليه وسلم بعد سجود السهو ؟ والثاني - هل تشهد في سجود السهو ؟ فالجواب عن الأول في هذه الرواية ، والجواب عن الثاني في الرواية الآتية ، والله أعلم . ( عن محمد بإسناده ) إلى أبي هريرة وأخرجه البخاري عن عبد الله بن يوسف عن مالك به . وأخرجه أيضا مالك في الموطأ ولفظه مالك عن أيوب السختياني عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف من اثنتين فقال له ذو اليدين : أقصرت الصلاة أم نسيت يا رسول الله ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أصدق ذو اليدين ؟ فقال الناس نعم . فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم